قيمة وقامة

عميد مجال معالجة المياه - المهندس احمد خيري

159 Views May 09, 2026
عميد مجال معالجة المياه - المهندس احمد خيري

المهندس احمد خيري


المهندس أحمد خيري.. قيمة وقامة في عالم معالجة المياه

في عالمٍ لا يخلّد فيه التاريخ سوى أصحاب البصمة الحقيقية والعطاء الصادق، يسطع اسم المهندس أحمد خيري كواحد من أبرز وأهم القامات التي صنعت مجدًا كبيرًا في مجال معالجة وتحلية المياه، بعلمٍ راسخ، وخبرةٍ امتدت لسنوات طويلة، وإنجازاتٍ تركت أثرها داخل مصر وخارج الوطن العربي.

تخرج المهندس أحمد خيري من كلية الهندسة بجامعة حلوان، ومنذ خطواته الأولى كان واضحًا أنه أمام رحلة استثنائية لرجل لم يعرف المستحيل يومًا، فاختار طريق العلم والخبرة والعمل الحقيقي، حتى أصبح واحدًا من أهم الأسماء العربية في مجال معالجة المياه وتحلية مياه البحر وإدارة الموارد المائية.

تنقل المهندس أحمد خيري بين العديد من المناصب الكبرى والجهات المرموقة، ليصنع في كل مكان قصة نجاح جديدة، حيث تولى منصب مدير التصميم في شركة الخطيب والعلمي، واضعًا خبراته الكبيرة ورؤيته الهندسية المتطورة في تصميم مشروعات وحلول متقدمة بمجال التحلية ومعالجة المياه، مؤمنًا دائمًا بأن كل مشروع ناجح هو رسالة حياة وأمل لمستقبل أفضل.

كما عمل خبيرًا بالتعاون مع المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي في مصر، وشارك في تدريب ورفع كفاءة العاملين بمجال التحلية ومعالجة المياه، مقدمًا خلاصة سنوات طويلة من الخبرة والعلم، من خلال المحاضرات والدورات المتخصصة التي ساهمت في إعداد جيل جديد من المهندسين والفنيين القادرين على قيادة هذا المجال الحيوي.

وامتدت رحلة عطائه إلى المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان، حيث حاضر ودرّس في العديد من الجهات والمؤسسات التعليمية المتخصصة، مقدمًا علوم معالجة المياه وإدارة الموارد المائية ومعالجة مياه الصرف بأعلى درجات الاحترافية والإتقان، حتى أصبح اسمه علامة فارقة في الوطن العربي كله.

ومن أهم المحطات المضيئة في مسيرته المهنية، توليه مسؤولية إدارة محطات التحلية والصرف بوزارة الدفاع السعودية، وهي مهمة ضخمة تعكس حجم الثقة والخبرة والكفاءة التي يمتلكها، حيث استطاع أن يحقق نجاحات كبيرة جعلته واحدًا من أبرز الخبراء العرب في هذا القطاع شديد الأهمية.

ولم يكن المهندس أحمد خيري مجرد خبير أو مدير ناجح فقط، بل كان وما زال معلمًا حقيقيًا وصاحب رسالة عظيمة. فقد ألقى العديد من المحاضرات في الجامعات المصرية والمؤسسات العلمية المختلفة، وأسهم في تعليم وتدريب أعداد كبيرة من المهندسين والعاملين بمجال معالجة المياه داخل مصر وخارجها، حتى أصبح كثيرون يعتبرونه الأب الروحي لهذا المجال.

ولأن القامات الحقيقية تُعرف بأخلاقها قبل مناصبها، فقد امتلك المهندس أحمد خيري محبة واحترام الجميع، فهو الرجل الذي لا يبخل بالمعلومة، ولا يتأخر عن تقديم النصيحة، ويمنح خبرته وعلمه بكل حب وإخلاص لكل من يسعى للتعلم والتطور.

ويكفي أن اسمه أصبح مرتبطًا بالثقة والخبرة والاحترام في كل مكان، وأن سيرته الطيبة تسبقه قبل حضوره، فكل من تعامل معه شهد له بالأخلاق الرفيعة والعلم الغزير والإنسانية النادرة.

لقد كان اسمه نصيبًا حقيقيًا من شخصيته، فهو “خيرٌ من خير”، رجل أعطى الكثير دون انتظار مقابل، وترك أثرًا طيبًا في قلوب كل من عرفه أو تعلم على يديه.

المهندس أحمد خيري ليس مجرد اسم في مجال معالجة المياه، بل هو مدرسة كبيرة، وقيمة وقامة عالية، وأحد أهم أعمدة هذا المجال في مصر والوطن العربي، وهذه شهادة يتفق عليها الجميع دون استثناء.

وفي حديث “قيمة وقامة”، حين نتحدث عن الشخصيات التي صنعت أثرًا حقيقيًا ورفعت اسم العلم والخبرة والعمل الجاد، فلا بد أن يكون المهندس أحمد خيري في مقدمة هذه الأسماء، لأنه نموذج مُشرف للمهندس العربي الناجح، والإنسان صاحب الرسالة، والقامة التي تستحق كل التقدير والاحترام.